سجل اليورو أدنى سعر له في عام واحد مقابل الدولار الامريكي اليوم الإثنين، مع إستمرار حالة التكهن بشأن إمكانية اتخاذ أجرائات أخرى من قبل البنك المركزي الأوروبي، لتسهيل السياسة النقدية وتحفيز إقتصاد منطقة اليورو البطيء، في حين إستمرت الأسواق كذلك في مراقبة تطورات الصراع بين أوكرانيا وروسيا.

فلقد تداول اليورو/دولار عند 1.3119، وهو أدنى سعر له منذ 6 أيلول/سبتمبر 2013، قبل أن يستقر عند 1.3135.

وعلى الأرجح سيجد الزوج الدعم حول مستوى 1.31 والمقاومة عند 1.3195، حيث أعلى سعر ليوم الجمعة.

وتأثر تداول اليورو أمام بقية العملات بالتوقعات المتزايدة، بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي لإتخاذ إجراءات جديدة لدعم الانتعاش المتعثر في منطقة اليورو، وتباطؤ النمو في ألمانيا الإقتصاد الأكبر في القارة، حيث تزايدت هذه التوقعات الأسبوع الماضي بعد صدور بيانات أظهرت أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو تباطأ إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات عند 0.3٪ في الشهر الماضي.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن غير مرة أنه يستهدف معدل تضخم يقارب لكن أقل بقليل من 2.0٪.

كما أثرت المخاوف من أن العقوبات على روسيا ستكون بمثابة عبء إضافي على النمو في منطقة اليورو، وأثقلت هذه المخاوف كاهل العملة الموحدة في الأسابيع الأخيرة.

وكانت البيانات التي صدرت في وقت سابق اليوم قد أكدت المخاوف بأن الاقتصاد الالماني قد انكمش فعلاً، وذلك بنسبة 0.2٪ في الربع الثاني، وذلك تمشيا مع التوقعات ودون تغيير عن التقديرات الأولية.

ومن بين البيانات التي صدرت اليوم كذلك، قالت مجموعة أبحاث السوق (ماركيت) أن مؤشر مدراء المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في اسبانيا قد تراجع الى 52.8 نقطة الشهر الماضي من قراءة 53.9 نقطة في تموز/يوليو، بينما كانت الأسواق تترقب تراجعاً إلى 53.1 نقطة.

وبالنسبة لإيطاليا، قالت (ماركيت) أن مؤشر مدراء المشتريات لقطاع التصنيع قد إنخفض إلى 49.8 نقطة الشهر الماضي من قراءة 51.9 نقطة في تموز/يوليو، بينما كانت التوقعات تترقب إنخفاضاً إلى 50.8 نقطة.

ويبدو من المرجح أن تضيف هذه البيانات الضعيفة إلى الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لإتخاذ إجراءات جديدة لدعم الانتعاش المتعثر في منطقة اليورو، وتباطؤ النمو في ألمانيا الإقتصاد الأكبر في القارة.

وأظهرت تقارير منفصلة أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا قد نما بأبطأ وتيرة في 11 شهرا في تموز/يوليو، في حين انكمش نشاط المصانع في فرنسا بأكبر نسبة في 13 شهرا.

وفي الوقت نفسه، استمر المستثمرون في مراقبة الوضع في أوكرانيا قبيل المفاوضات المقرر أن تجرى في وقت لاحق اليوم بين مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والانفصاليين الموالين لروسيا، بعد محادثات الاسبوع الماضي التي لم تسفر عن تقدم كبير.

وفي وقت سابق اليوم الاثنين، فقدت القوات الأوكرانية السيطرة على أراض حول مدينة لوغانسك في شرق البلاد، بعد اشتباكات ليلية مع المتمردين الموالين لروسيا. وكان النزاع بين الدولتين قد بدأ في آذار/مارس بعد ضم روسيا لمنطقة شبه جزيرة القرم في أوكرانيا.

وتلقي أوكرانيا والغرب اللوم على الدعم العسكري الروسي للإنفصاليين في شرق أوكرانيا، حيث تقول الدول الغربية وأوركانيا أن القوات الروسية دخلت الصراع لدعم المتمردين وساعدتهم على تحقيق المكاسب أمام القوات الأوكرانية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع هدد قادة الاتحاد الأوروبي بفرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا موسكو إذا لم تضع حدا لدعمها للمتمردين.

وفي مكان آخر، تراجعت العملة الأوروبية الموحدة مقابل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23٪ مع تداول اليورو/باوند عند 0.7943.

وبقي اليورو على مقربة من أدنى مستوياته في 20 شهرا مقابل الفرنك السويسري، مع تداول اليورو/فرنك عند 1.2071، ليبقى على مقربة من أدنى سعر ليوم الخميس والذي سجله عند 1.2048.

وفي مقابلة صحفية نشرت يوم أمس الاحد، تعهد رئيس البنك الوطني السويسري (توماس جوردان) بالإبقاء على الحد الأدنى لسعر صرف اليورو مقابل الفرنك عند 1.20 ، والذي كان البنك قد فرضه قبل 3 سنوات بهدف درء خطر الانكماش والركود.

كما إرتفع اليورو مقابل الين، مع تقدم اليورو/ين بنسبة 0.20٪ ليتداول عند 136.94.

أما بالنسبة للدولار، فلقد سجلت العملة الأمريكية أعلى سعر لها أمام الين منذ كانون الثاني/يناير، بعد أن تداول الدولار/ين عند 104.29.

ومن المرجح أن تبقى احجام التداول خفيفة اليوم الاثنين، مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة إحتفالاً بعطلة عيد العمال.

بدء التداول
تابعنا على الشبكات الإجتماعية!
دردشة حية
اترك تعليقاً